30 رقماً سرّيّاً

30 رقما سرّيّا

كل يوم، تقريبا، تصلني رسالة من شاب أو شابّة يسألون: كيف أُطوِّر نفسي لأحصل على وظيفة براتب محترم؟ وكيف أبني مشروعي الخاص، وأحقّق أحلامي؟ وإلى من أتوجه ليرشدني ويساعدني في حل مشاكلي؟ ولماذا لا أسافر كغيري؟ وما هي أسرار النجاح؟ ماذا أفعل ومن أين أبدأ؟ فأنا محبط في بلادي. هذه الأسئلة المتكررة وغيرها الكثير، هي أيضا التي دفعتني لكتابة هذا الكتاب. سائد كرزون.

تدور أحداث قصة الكتاب حول فتى يدعى “فرحان” الذي سوف يسافر بين مجرّات مختلفة داخل فضاء مفتوح، باحثا عن أسرار عقله الباطن ومفاتيح النجاح.

في المجرة الأولى وهو جنين، يدور بينه وبين أمه حوار في الحياة قبل الحياة؛ فقد كان سرّه الأول هو لغة كونية تحمل رموزا و”شيفرة” مُعقّدة. كانت تلك هي لغة الحوار السّرّية بينهما آنذاك، والرابط العجيب بين مجرّته وكوكبها الأرضي. لكن وفي أثناء الولادة وعملية نقل أجزاء روحه الكاملة منها وإليه؛ انبثقت رموز هذه اللغة وتبعثرت جرّاء الطاقة الكونيّة التي خرجت أثناء خروجه، وحينها اختفى كل رمز في صخرة كونية ما، فلن يكون بمقدور أي مخلوق إيجاد هذه الرموز وتحليل لغتها إلا هو، ولو بعد حين.

فالمجرّة الأولى هي المرحلة الزّمنية لعمر فرحان التي انطلق منها، وهي المرحلة المكانية لأحداث مغامراته ومكان تجاربه، ومن هناك سوف يبدأ رحلة البحث عن أسراره الكونية.

في مجرَّة فرحان الثّانية ثمة عالم جديد على وشك أن “يبحبش” في أسراره القديمة، مكتشفا مفاتيح تعويذته التي ستجعله مختلفا. تحدث له هناك أشياء غريبة، يرتعش جسده فجأة ويبدأ أنفه يكبر ليشم رائحة أمور غريبة تحدث. يزداد طوله، ويبدأ شعر رأسه بالتكاثر، تتسع عيناه، ويشعر بقوة كبيرة في ساعديه. وكأن الجزيرة العجيبة نقلت له سرا من أسرارها عندما أكل الموز، وسبح في حليبها، وشرب من نهر الشاي.

يكمل فرحان مسيرته وبينما كان يمشي، هبّت عاصفة رمليّة وأخذت تحركه يمينا ويسارا، وحملته إلى بحيرة الروح السّرّيّة. هناك يشعر بوجود شيء غريب في هذه المجرة! عيناه تقولان إن هذه مقبرة، إلا أن قلبه يشمّ رائحة حياة داخل الحفرة. فجأة ينطَ أمامه مباشرة جسم غريب على هيئة رجل مُصغَّر. طوله لا يتجاوز السنتميترات، وجهه تكوّن من انعكاسات ألوان “أورورا”. له خدّان أحمران نقيّان. صوته عميق وأكبر من حجمه بأضعاف، وله ذقن أطول من جسده ممتدة قليلا عند أسفل قدميه. فماذا يحدث بينهما؟

وعندما يخرج فرحان من البحيرة سوف يجد رجلا يجلس مكان حارس المجرّة. حينها سوف يكتشف أنه قد وصل إلى مجرة “ورقة الشّجرة الذّهبيّة”. فمن يكون هذا الرجل؟ وما هي حكاية هذه الورقة؟

لن أتحدث أكثر عن أحداث مغامرات فرحان عندما يلتقي بحبيبته داخل مجرة “الفيسبوك”، وعندما يصل إلى “مجرّة الحُكماء” التي فيها سوف يبحث عن سرُّ الذّات، إلى أن يصل إلى مجرة “شجرة الخلود”.

خرج فرحان ومعه صخوره الكونية المنبثقة، ومهمّته تكمن في البحث عن أسرارها، ففيها يكمن سرّه الأعظم. فهل سينجح في إيجادها؟ 

Loading...