ما قد لا تعرفه عن نابلس..دوز

اختار باص السوشال ميديا أن تكون جولته السابعة في نابلس، بهدف جمع وتدوين معلومات وقصص عن المدينة وبلدتها القديمة بالأخص، لإضافة محتوى جديد للمنصات الإلكترونية.

ومن المعروف أن البلدة القديمة تقسم إلى ست حارات رئيسية، منها حارة الغرب والياسمينة والقريون والعقبة، بالإضافة إلى حارة القيسرية والحبلة.
وقال دليل الجولة جعفر حجير، إن نابلس تتميز بالمساجد والسبل والحمامات، بالإضافة إلى الأحواش والبساتين. وأضاف حجير، أن مسجد الحنبلي سمي بهذا الاسم “نسبة إلى أحمد بن حنبل”، وهو من أشهر المساجد في البلدة القديمة، وما يميزه وجود ثلاث شعرات، يعتقد بأنها للنبي محمد، إذ يتم عرضها مرة أو مرتين وقت صلاة الظهر أو العصر، من نهار يوم 27 رمضان. وأكد حجير على وجود “عدة اعتراضات من الناس حول فكرة وجود هذه الشعرات”.

وأشار حجير إلى أن نسبة كبيرة من العائلات لها بساتين مقسمة في أسمائها، منها بستان عجعج وهاشم. ويتكون البستان من الحمضيات والنخيل، وهو مرتبط ببعض عادات نابلس كتعليق النخيل على القبور في الأعياد.

وفي لقاء مع مؤلف كتاب “نابلس مدينة الحضارات” نصير عرفات، قال: “إن الحوش يتميز في مدخله الضيق ثم يتخلله ساحة وتسكن حولها العائلة”. وذكر أشهر الأحواش في نابلس، كحوش العطعوط، الذي اختبأ وأعلن فيه الثورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وحوش الجيطان، الذي كانت فيه نهاية اجتياح مدينة نابلس.

وبالنسبة إلى عدد الحمامات في فلسطين، فقد أوضح عرفات أن هناك 38 حماما، منها عشرة حمامات في نابلس، و28 أخرى موزعة في أرجاء فلسطين. وأشار إلى أن حمامين فقط يُستخدمان في نابلس.

الزلزال المدمر

رغم أن المعظم يربط كلمة “الخان” بالأسواق القديمة في نابلس، إلا أن الخان كلمة تركية كانت تطلق على مكان النوم، أو الفندق الصغير الذي كان المسافرون ينزلون فيه ويتركون دوابَّهم لعناية خدمه. وفي نابلس ثلاث خانات.

وأشار عرفات إلى وجود اختلاف بين الوكالة والخان، إذ تتميز الوكالة بوجود إسطبلات للخيل والجمال في الطابق الأرضي، وغرف النوم في الطابق العلوي، إضافةً إلى ساحة وسطية تتم فيها عملية البيع والشراء.

وعن وكالة “الفروخية”، قال عرفات: “إن رحالة تركي كان يدعى (أوليا شلبي) أتى إلى نابلس وذكر أن وكالة الفروخية كانت تحتوي على 150 غرفة، اختفت آثارها جميعا بسبب زلزال أصاب نابلس بتاريخ 1927.09.11، ودمر معه 180 منزلاً”. وأضاف أنه تم بناء أربع وكالات تجارية، موضحاً أن الوكالة الغربية آخر وكالة تم ترميمها.

قصة اسم نابلس

الاسم القديم لمدينة نابلس هو “شكيم”، وهي كلمة كنعانية الأصل، وتعني التل المطل على السهول المحيطة. أما الاسم الثاني “نابلس”، فقد شاعت عنه الرواية التي تقول إنه نسبةً إلى “ناب” الأفعى و”بليوس”، اسم الذي قتل هذه الأفعى، التي أخافت سكان نابلس قديما. إلا أن عرفات نفى مصداقية هذه الرواية قائلا: “عندما اجتاح الرومان المنطقة حسب كتب التاريخ عام 67م، أمر قائدهم بنقل حجارة المدينة الكنعانية إلى الغرب، وبالتالي إلى البلدة القديمة حالياً، إضافةً إلى إنشاء فلافيا نيوبلس (أي المدينة الجديدة)، وهكذا اشتق اسم نابلس”.
وبحسب المؤرخ إبراهيم الفني، فإن “الامبراطور فسبسيان أنشأ هذه المدينة التي سماها (فلافيا نيـوبلس) سنة (72م). علماء الآثار قدموا أدلة كثيرة حول الربط بين الكتف الشرقي والكتف الغربي، حيث قالوا عن الكتف الغربي هو (نيوبلس) أما المدخل الشرقي فنسبه إلى شكيم، التي كانت قائمة على تلة قريبة من قرية بلاطة حاليا”.

الكاتبة: رهف شولي
المحررة: سارة أبو الرب

للقراءة من المصدر هنا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Website Protected by Spam Master


Loading...