ما قد لا تعرفه عن البلدة القديمة في نابلس.. دوز

ديوان مؤسسة الاستقبال الخيرية للشيخ عمر عرفات هو من المعالم المهمة في نابلس. يقول مؤلف كتاب “نابلس مدينة الحضارات” نصير عرفات: “إن ديوان الاستقبال يعد نموذجاً ثانياً من حيث ترتيب البيوت السكنية، التي قسمت إلى ثلاثة أنواع، منها بيوت الحكام المحليين، وهي أربعة قصور، وبيوت كبار التجار والأشراف، وهي 12 بيتاً، بالإضافة إلى 1300 بيت عادي في البلدة”. ويضيف أن هذه البيوت تمتاز بتقسيمها إلى مكان إقامة النساء أو سكن العائلة “الحرملك” في الطابق العلوي، والاستقبال “السرملك” في الطابق الأرضي، مع وجود ساحة تتوسّطها نافورة.
ويشير عرفات إلى أن بعض طرقات البلدة القديمة مفتوحة وأخرى مغلقة. ويوضح أن “اختلاف الطرقات يؤدي إلى تخلخل في ضغط الهواء، ممّا يؤدي إلى تحريكه، لهذا فإن الهواء يتحرك بشكل أسرع في المنطقة المغلقة”. ويشير إلى وجود خصوصية في المناطق السكنية، حيث إن اتساع الممرات يقل تدريجياً من مناطق السوق العامة إلى المناطق السكنية.
دراجة مقابل القراءة

من المعروف أن نابلس تشتهر بتاريخ عريق في صناعة الصابون، حيث كان 34 مصعناً يعمل في آن واحد، وكانت نابلس تصدر الصابون، كما قيل في كتب التاريخ، إلى جزائر البحر الرومي “أوروبا حالياً”. ويرتبط الديوان بمصبنة قديمة، تم ترميمها عام 2004 وتحولت إلى مركز لإحياء التراث.

ويقول عرفات: “إن المصبنة تتكون من آبار الزيت، والحلة التي تتم عملية الطبخ فيها، بالإضافة إلى معلقة (الدوكشاد)، ولوحات نحاسية لختم الصابون”. ويضيف أن غرفة القميم “بيت النار” هي التي يتم فيها التسخين من أسفل، وحينما يجف يتم تقطيعه وصبه بالتنانير.

أما بالنسبة لمكتبة الديوان، يوضح عرفات قائلاً: “تم تجميع أكثر من 3500 كتاب من تبرعات العائلات”. ويؤكد أن الرقابة التي تتبع في المؤسسة ذاتية، إذ يتم إقراض الكتاب والتسجيل والتسليم من الفرد نفسه، أما أسلوب تأجير الدراجة الهوائية، فهو مقابل قرائة الشخص في المكتبة، ويكون وقت التأجير ضعف الوقت الذي يمضيه في القراءة.

ويشير عرفات إلى وجود قاعة لإنتاج السيراميك والتدرب عليه، إذ يستطيع طلبة الجامعة التدرب مجاناً، ويتم بيع المواد المنتجة، والربح يوزع بالتساوي على المؤسسة والعامل. ويشترط في المتقدم للتدريب أن يعطي صفوفاً مجانية للأطفال في الصيف.

ويختم عرفات بمعلومةٍ مهمةٍ لمحبي الأفلام التاريخية قائلاً: “كثيرون يعتقدون أن مدرج الصراع المغلق مع الحيوانات المفترسة لم يكن سوى في المناطق الغربية، إلا أن الرومان أنشأوا ذلك المدرج المسمى بـ(القوليسيو) في نابلس، وبحسب باحث إيطالي فإن القوليسيو وجد في نابلس واليونان فقط”.

الكاتبة: رهف شولي
المحررة: سارة أبو الرب

 

للقراءة من المصدر هنا

 

الصورة التقاط أحد المشاركين

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Website Protected by Spam Master


Loading...