رحلة الجفتلك.. Event.ps

 

 

باص السوشيال ميديا يفتش عن جغرافيا منسيّة في فلسطين- رحلة إلى الجفتلك

“الجفتلك” كلمة تركية الأصل تعني “المزرعة” والتي يمكن لمن يزورها أن يلاحظ بوضوح نصيبها من اسمها، تقع قرية “الجفتلك” التي كانت وجهة باص السوشيال ميديا في جولته الرابعة، ، ضمن الأراضي المحتلة عام 1967، على الحدود مع غور الأردن شمال مدينة أريحا وتبعد عنها حوالي 33 كم هوائي. نظّمت الرحلة بنيّة استكشاف جغرافيا فلسطين المهمّشة والتعرف عليها عن قرب ومن ثم نقل صورة جليّة لأوضاعها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من خلال كاميرات وأقلام ومشاركات “53” ناشط ومؤثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة كل برؤيته وشخصيته المميزة

بدأت الرحلة انطلاقًا من رام الله وبتنظيم من “تغيير” للإعلام المجتمعي وبالشراكة مع جوال، نزولًا في منطقة “المصفّح” التي هي تجمّع سكاني يستقر فيه المجلس القروي الخاص بالجفتلك، حيث تعرف المؤثرون على ما يعانيه أهالي القرية من صعوبات تعيق سير حياتهم بشكل طبيعي، بدايةً من شح المياه الذي يحول دون قيامهم بأساسيات الحياة، فضلًا عن مزارعهم التي تموت عطشًا جراء سيطرة الاحتلال الاسرائيلي على كافة الآبار التي تزودهم بالمياه ومنعهم من حفر آبار جديدة، مرورًا بمشكلة الكهرباء التي تستمر أشهر في الانقطاع تاركة أهالي الجفتلك في ظلام لا يليق بفضائها الرحب وقلوب أناسها الطيبين، ويضاف إلى ذلك الوضع الصحي الذي لا يَعِد السّكان بدرهم وقاية ولا قارورة علاج، عيادة صحيّة صغيرة تعمل حتى الساعة الثانية ظهرًا فقط ثم تغلق أبوابها في وجه الأطفال والمرضى، هذا ما يمتلكه أهل الجفتلك رغم وعود بتحويلها لمستوصف طبّي منذ سنوات

أكمل أصدقاء السوشيال ميديا تغطية الأحداث ونقل الحكايات والتجارب الشخصية بلسان أهالي القرية مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر الأصدقاء في أراضي الجفتلك الزراعية لساعات لينقلوا بذلك ليس فقط المعاناة بل نقاط القوة والايجابيات التي تزيد من اصرارهم و تشبثهم بأرضهم بعمل دؤوب رغم كل المعيقات

المحطة التالية للمؤثرين كانت أحد معالم الجفتلك “قصر عبد الله الضامن” والذي يعود لأحد أبرز العائلات التي عاشت في الأغوار، ودافعت عنها في وجه المشروع الصهيوني، الذي ما زال يهدّد 28 تجمع سكّاني بالإزالة لصالح توسيع 32 مستوطنة تنهش الغور وأهله. ثم توجهوا إلى “سجن الجفتلك” ليكتشفوا معلمًا آخر من معالم قرية الجفتلك الآسرة للأنظار، مبنى قديم شيّد بعد عام 1967 في عهد الحكم العثماني، واستخدمه الاحتلال البريطاني كسجن وموقع إداري عسكري، كما استخدم فترة الإدارة الأردنية حتى قدوم الاحتلال الإسرائيلي وسيطرته على المنطقة، يتكون المبنى من ساحة مستطيلة الشكل، تتوزع حولها غرف مربعة بنوافذ مقببة تعكس عراقة وجمالًا عمرانيًا بارزًا، مطلًا على صخور ضخمة، وسهول خضراء رحبة تريح العين والقلب رغم ألم الماضي الذي تنطق به جدران السجن وقبابه، وحاضرا يشهد تدريبات عسكرية لجيش الاحتلال داخل هذا السجن وقت ما شاؤوا

الوجهة الأخيرة كانت إلى منطقة “المخروق” الواقعة على الحدود الأردنية، والتي سمّيت تيمنًا بصخرة تتشبث بأرض الغور رغم الانتهاكات المتوالية التي شهدتها المنطقة، حيث استخدمها جيش الاحتلال الاسرائيلي عام 1968 كواحدة من أكثر من 90 موقع على الشريط المحاذي لغور الأردن لبناء السراديب التي تصل بهم إلى خنادق عسكرية كبيرة محصنة ليتمكنوا من شل حركة الفدائيين الذين يعبرون من الضفة الشرقية لنهر الأردن إلى فلسطين والاختباء بها أثناء القصف

تنتهي بذلك رحلة جديدة لباص السوشيال ميديا، مليئة بالتاريخ والحضارة مؤكدة على امتلاكنا للأرض وتجذرنا فيها، هادفين للتغيير وتسليط الضوء على جزء مهم من فلسطين وكما تدعوا الفلسطينين للتجول في أراضيهم والتعرف عليها

نترككم الان مع بعض الصور التي التقطتها عدسات الأصدقاء

16425917_1253092391447117_3869904168034976239_n16427313_10211758901637815_4999095807883439687_n16427499_10208582031047966_6548176205587152299_n16473230_10211773234756134_5497587875663166483_n16473602_10155063791072558_1348453753815962656_n16507932_1295537820489715_4399323362377860241_n16508269_1382884378398474_5824250847975115271_n16508308_10154820722250803_6563535028003557845_n  16508456_1253092484780441_1672723882734012980_n16508531_10211758901357808_2005001542401215760_n16508863_1253092514780438_2636440712744427243_n16649037_10212410182838334_8148703183762055458_n20170203_10350120170203_11220620170203_113614

للقراءة من المصدر الأصلي 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Website Protected by Spam Master


Loading...